2
تغنَّجت بعينيها مردفة:
+
“رجاءً تقبَّلها سيد كينغ!”.
1
كانت تعلم يقينا أنه عدو هذه الأشياء، لكنها اعتادت أن تستميت في المحاولة للوصول إلى مبتغاها، و هذه المرة لن تفقد أملها حتى تبلغ ما تنشدُه، و تتغلغل إلى أعماقه، فتمسح عنها الظلام الموحش! تدخَّل لِيو مذكرا إياهما بوجوده، فسأل بشكل مضحك:
+
“قُلتِ البارحة أن كل شخص منا يشبه نوعًا معينا من الورود، هل هذا يعني أن خالي هارولان يشبه الصبَّار؟ هل هو جافٌّ و شائكٌ أيضا؟”.
80
حسنا، ليس التشبيه بعيدا عن الواقع، فنظرةُ هذا الرجل شائكة، و غضبه جارح؛ غير أنه رغم وحشيَّة مظهره… يبدو جميلاً في أنحاءٍ كثيرة، انتظر تعليقها بفضول يفوق فضول الطفل، تعمقت ابتسامة ماريغولد أكثر من ذي قبل و هي تجيب حيرتهما، ناظرة في عيني هارولان:
+
“و ما العيبُ في أن يكون المرءُ مشابهًا للصبَّار؟ إنه نبات مقاوم، يتشبَّثُ بالحياة، و يرفضُ الإنحناء، و هكذا هو خالك، يتشبَّثُ بأرضه، و يرفضُ الإنحناء لقسوتها، بل إنه يوازيها صلابةً و جلادة، لا تذيبه شمسها المحرقة، و لا تزيده متاعبها إلا صبرًا و تحاملاً، برأيي… من الرائع أن يكون المرءُ صبَّارًا يا عزيزي!”.
18
امتدَّت يد هارولان منبهرًا بما طرق أذنيه، و ها هو يأخذ الإصِّيصَ دون تمتمة شكر، إلا أن ماريغولد لم تستأ، و لم تكن تنتظر أن يبتسم و يمتنَّ لها، إنها في نهاية المطاف تقحمُ في حياته شيئا لا يحبه، و قبوله هذا الشيء في صمت أعظم من أي شكر و امتنان يأتي على لسانه! قبض على الهدية بشدة، كأنه يخشى أن تنزلق من بين أصابعه، فتتهشَّم، أشاح عنها، و أثناء سيره مبتعدا، هتفت مذكرة: