+
أراحه أنها استسلمت للصمت، فأضاف بنبرة تشبه المداعبة نوعا ما:
+
“ألا تريدين شراء سماعات جديدة للسيدة لوريل؟”.
6
أذهلها إلى أين تتجه أفكاره، يا للسموات! إنه يقلق بشأن ما يقلقها، و يهتمُّ لأمر تلك المرأة العجوز التي قابلها مرَّة واحدة و ربما لا تعني له شيئا! أو لعلها تعني له! خجلت من نفسها، كيف فكَّرت سابقا أنه رجل غير رحيم؟ ترقرقت عيناها متمتمة:
7
“هل أنت… جاد؟”.
+
أكَّد لها ذلك بحركة من رأسه، وضع المظروف بين يديها، فقبلته صامتة، و استأنف قوله عائدًا لمقعده:
+
“سأحجزُ لها موعدًا قريبًا لدى أحد أصدقائي، إنه جرَّاح سمعيات بارع، سيعاينُ حالتها أولا، ثم يرشدكِ لنوع سماعات جيد!”.
2
عادت ماريغولد إلى واقعها مفلتة سراح تلك الذكرى الجميلة، تأملت مثله الإصِّيصَ الذي لم يتناوله بعد، ثم مضت في حديثها موضحة:
+
“طلبتُها من أجلك عبر هاتف البيت هذا الصباح! و لم يتأخر عاملُ التوصيل في المجيء بها”.
+
احتجَّ هارولان و هو يواصلُ صراعه مع مشاعره الغامضة:
+
“منحتكِ المال من أجلكِ و من أجلِ جارتكِ!”.
+
“هذا صحيح، لكنَّه مبلغ كريمٌ جدا، و يغطي ثمن عدَّةِ سماعات، و بالنظر إلى الأحداثِ الأخيرة، من واجبي أن أقدِّمُ لك شيئًا”.