8
“لقد فعلتَ الكثير من أجلي، أتمنى أن تقبل هذه الهديَّة مني!”.
+
عادت بها الذاكرة إلى ليلة أمس حين استدعاها هارولان إلى مكتبه، و قدم لها مبلغا دسما من المال قائلا:
+
“هذا المال لكِ”.
+
أردفت مستنكرة أن تقبل شيئا كهذا:
+
“لا أريدُ مالاً منك”.
+
“ستأخذينه سواء أردتِه أم لا، فهذا راتبك!”.
6
اهتزَّ جسدها و تساءلت متعجِّبة، مانعة يديها من التقاط مظروف المال:
+
“لم يمضِ على عملي سوى أسبوعٌ واحد، لماذا تدفعُ لي بهذه العجلة؟”.
+
أشعل لنفسه سيجارة، و امتصها بشدة، ليردَّ مرتاحا على مقعده:
+
“لأنني هكذا قرَّرت، و لا أحد يناقش قراراتي!”.
+
علَّقت ماريغولد عاقدة ذراعيها أمام صدرها:
+
“حين تتعلَّقُ قرارتُكَ بي ستجدني أناقشكَ فيها… شئتَ أم أبيت سيد كينغ!”.
14
كانت نبرة صوتها منخفضة و شديدة الأدب؛ لكن كلماتها عرفت قوة مذهلة، أبقى هارولان السيجارة عالقة بين أسنانه المتلاصقة، فيما باعد بين شفتيه ليقول شيئا في المقابل، غير أنها سبقته مستطردة:
+
“أفضل أن أتقاضى راتبي آخر الشهر كأي عامل عادي لديك!”.
+
تنهَّد هارولان متضايقا من عنادها، و ترك مقعده و هو يقول بإصرار:
+
“اعتبريها إكرامية، لقد قمتِ بعمل مبهر حتى الآن! و هذه جائزة اجتهادكِ طيلة الأسبوعِ الفارط”.