رواية الغضب الاسود الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

+

في غرفتها اندسَّت تحت الأغطية مستلذة فرحة قلبها، مفكرة أن الفرحة ستكون أضعافا في قلب إيريكا، ستستعيد رونق الحياة من جديد، لن ترتبك خلال أي حوار، و لن يحزنها أنها لا تستطيعُ الاستماع لموسيقى الجاز على فيراندا بيتها، ستكون إنسانة كاملة مرة أخرى… بفضل هارولان كينغ! كيف… كيف سيمضي هذا الليل حتى الغد؟ إنها لا تطيقُ صبرا!

6

عندما استيقظت ماريغولد كان المطر قد هطل رذاذًا لطيفا طيلة ساعات الفجر، فبلل الستائر الشفافة و أجزاء من أرضية الغرفة، كما تلاعبت الرياح طويلا بباب الشرفة المفتوح على مصراعيه، ألقت نظرة على الساعة فإذا بها السادسة و النصف، ترى هل استيقظ؟ و هل يذكر وعده لها أمس… أم أنه لم يكن إلا وعد رجل ثمل؟

+

   قلقت جراء ذلك الخاطر و هي ترتدي ثيابا رسمية تليقُ بزيارة الطبيب، بنطال أسود، قميص حريرية بيضاء، و سترة زهرية أنيقة، كان ذلك التنسيق مناسبا، لم تزين وجهها سوى بالقليل من المساحيق، ثم انتقلت إلى شعرها تجمعه خلف رأسها في تسريحة عملية أضفت عليها نضجا و جدية، و أخيرا أنزلت قدميها داخل صندلها الأسود، و تركت الغرفة حاملة قميص السيد لتعيده إليه.

+

حين طرقت الباب، لم تنل ردا، ترددت، ثم فتحته ببطء، و ألقت نظرة، لا أحد في الغرفة! و المرجح شيئان لا ثالث لهما: إما أنه استيقظ قبلها… أو أنه ظل هناك في الحديقة طوال الليل! كانت ستتراجع خارج الغرفة لولا شيء جعل قلبها يرتجُّ في هزَّات راجفة، لمحت غير مصدقة على المنضدة بجانب سريره… إصِّيصَ الصبَّار! أغلقت الباب بهدوء، و خطت خارج البيت باحثة بلهفة عنه، لقد أهدته تلك النبتة إكراما لقوته و صبره على عالمه الصعب، معتقدة أنه سينسى أمرها، و سيضعها في أبعد مكان عنه، بيد أنه اعتزَّ بهديتها كما اعتزَّت بهداياه، و وضعها في أقرب مكان إليه، في غرفته… أين يوجد عالمه الحميم، لتكون أول شيء يراه فور استيقاظه! مشت بضع خطوات عبر الحدائق، لتجده في النهاية ينتظرها أمام سيارته الجيب، و سرعان ما أرسل إليها نظراته الفريدة، حتى تأكدت أنه لم يكن أمس ثملا، و عنى كل كلمة قالها بشأن السفر لمدينتها الأم، و بشأن جارتها و الموعد المضروب مع الدكتور زانغ، و في تلك اللحظة و هو يفتح لها باب السيارة كأي رجل نبيل… رأت فيه أشياء كثيرة لطالما توارت خلف ستار غضبه!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية رماد العنقاء الفصل السادس عشر 16 بقلم داليا الكومي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top