+
“لا ضيرَ إن كان هذا ما تريدانه!”.
+
هل هذا هو كينغ الأسود فعلا؟ ارتعشت جفونها و هي تحدق فيه مذهولة بموقفه، فيما كان هو يجاهدُ لتجاهل ساقيها الطويلتين اللتين كشف عنهما فستان أبيض يعلو الركبتين قليلاً، و قدميها الصغيرتين اللتين اختفتا داخل حذاء المزارعات الطويل، وجد بشرتها المعرضة للشمس مشابهة تماما لحقول السنابل الذهبية التي تتموج مراقصة عبير الكروم الغربية و هواء السهول البعيدة!
11
“هل نباشرُ ذلك على الفور صديقتي؟”.
+
عدَّلت ماريغولد من قبعة لِيو المائلة ضاحكة، و أجابت سؤاله و هي تجرُّ إصيصًا كبيرًا يحملُ شجرة الجكراندة:
+
“سنفعلُ بكل تأكيد، لكن… ليس الآن أيها المزارع الصغير، يجب أن ننهي عملنا هنا أولاً!”.
+
تدخل هارولان لمساعدتها، و التقط الإصيص بسهولة كأنه غرض تافه، ثم سألها:
+
“أين تريدين وضعه؟”.
+
“هناك”.
+
أنزله حيث أشارت، و صفق بيديه ينفضهما مغادرًا، على أنها استوقفته قائلة:
+
“سيد كينغ!”.
+
أمسك عن السير ملتفتا نحوها، إنه يكره هذا الشعور الآسر الذي تمارسه أعماقه ضده مُذ التقاها أول مرة، عيناها البندقيتان تستدرجانه إلى عالم مجهول يتوجس من اكتشافه، و صوتها الناعم… سيقوده إلى الجنون حتما! طلبت منه أن ينتظرها لحظة لتأتيه بشيء ما، اختفت بين الأشجار لتعود و بين يديها إصِّيصٌ صغير به نبتة صبَّار نمت حديثا، و هتفت مبتسمة: