18
رفعت فنجانها، و قربته من فنجانه محدثة بينهما احتكاكا طفيفا مضيفة:
+
“أنا أيضا أحاول التعود على أشياء كثيرة، أقرُّ بأن الحياة هنا ليست كحياتي البسيطة على شاطئ معزول و هادئ، لذا أتمنى أن تستوعب طيشي في بعض المناسبات، و أن تمهلني وقتا كي أتأقلم!”.
+
رأت من جديد عينيه كأنهما تبتسمان، و بعد رشفته الثانية، بدا أكثر انسجاما معها، ربما هو لا يثق في قدرته على الشفاء، لكنه أكيد من عدم رغبته في التفريط بلطفها، حتى إن كان مذاق هذا اللطفِ سُمًّا! رمقها بنظرةٍ جميلة لم تعرفها من قبل، و فاجأها قوله الهادئ:
+
“ما رأيكِ لو نقصدُ غدا «ويندي هاربور»؟ و نضرب موعدا مع الدكتور زانغ”.
8
“الدكتور زانغ؟”.
+
شرح لها باقتضاب متقطع، بعدما ارتشف بقية القهوة:
+
“صديقي… الجراح… هل تذكرين؟”.
+
استعادت حديثهما عن سماعات جارتها، عندها قالت بحماس و هي تمسك يده دون أن تنتبه:
+
“رائع! ستتخلص إيريكا من حاجز الصمت الذي يفصلها عن الدنيا، أنت… أنت إنسانٌ رائع سيد كينغ!”.
4
و حين انتبهت لعدم تحفظها العفوي، سحبت يدها، و تركت المقعد غير قادرة على خلع الابتسامة السعيدة عن ثغرها، و تمنت له ليلة طيبة، لتسمعه يردف خلف ظهرها بلهجة مطاطة:
1
“كوني جاهزةً عند السابعة صباحا!”.