رواية الغضب الاسود الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

3

+

في أرض كوينز عادت إفلين من عملها المضني بفرز أبقارها التي ستتجه غدا للمذابح مرهقة، ارتمت على أول أريكة صادفتها بغرفة الجلوس، دون أن تتكبد عناء التخلص من الحذاء القذر بروث البقر، أساسا القذارة في كل زاوية، بما في ذلك حياتها و قلبها الذي لم يسلم من التلوث! لا يمكنها نسيان جنون الأسبوع الماضي، تحقيق الشرطة و نباح ذلك المفتش غروندي كل حين، لولا معارفها الذين تواسطوا مع السلطات من أجل خلاصها، لما أفلتت من العقاب، و هذه هفوة منها تحسب لصالح هارولان، لكن ليس إلى الأبد.

7

حضر بليك معلنا بارقة أمل:

+

“بحثتُ عن خادمة والدتكِ كما أمرتِ”.

+

أضاف لامسا قبعته بخبث:

+

“وجدتُ تلك اللعينة كما يسركِ تسميتها أيتها الزعيمة”.

+

رفعت إليه بصرا جاحظا معلقة:

+

“أنت لا تمازحني!”.

+

“لا مزاح أيتها الزعيمة!”.

+

وضعت سيجارة بين شفتيها، و بحثت في كل جيوبها عن ولاعة دون جدوى، ليستخرج بليك خاصته، و يشعل لها السيجارة باحترام مبالغ، فربتت على خده كأنها تصفع كلبها الأليف برفق، و تمتمت بنزق:

+

“عظيم! أحسنتَ صنعًا بليك! أين العنوان؟”.

14

+

في الليل تقلبت ماريغولد على فراشها كثيرا عاجزة عن النوم، حتى قرَّرت أن تقوم بجولة إلى المطبخ، لعلها بحاجة للسير أو تنشدُ كوبا منعشا من الماء، كانت ترتدي منامة غير محتشمة، لذا تدثرت بروب طويل، عقدته جيدا عند الخصر، و نزلت الدرج حذرة، تسير على أطراف قدميها، حتى لا تحدث ضجيجا يقلق الغير. ارتشفت الماء في المطبخ، و أغراها النسيم المتسلل من نافذته، فخطرت لها فكرة أن تتجول في الحدائق، و ما إن أدارت مقبض باب البيت، و تجاوزت عتبته مبتسمة، حتى قفز قلبها إلى حلقها، و ابتلعت ابتسامتها! تفاجأت بهارولان يوليها ظهره جالسا إلى طاولة الفيراندا المسقوفة، و يحتسي كأسا من الشراب، كأنه يفضي همه للزجاجة التي قاربت الانتصاف، أو للفراغ!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية صراع الأخوة الفصل الثالث 3 بقلم مصطفى محسن (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top