رواية الغضب الاسود الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

39

اقترب منها ناشبا فيها سهام عينيه، كان مستعر الغضب، و بدا بزمجرته أشرس من الثيران، يودُّ لو يضرم في كل شيء نيرانه التي تفترسه، ها هو يعاتبها كما لو أن ما اقترفته جرمٌ بحقه لا يُغتفر! احتارت لأمره، و تمتمت موشكة على البكاء:

+

        

          

                

“فعلتُ ما بدا لي الحل الوحيد آنذاك، و أنت على حق، ربما لم يعلمني أبي كيف أعتني بنفسي و أكفُّ شجاعتي و إهمالي، لكنه علمني أن أنظر خلف ستار الغضب!”.

1

لاحق ببصره سائر حركاتها، رفرفة رموشها، مسار نظراتها، اختلاجات شفتيها، زفراتها المتتابعة، و انزلاق قطرات الماء من خصلات شعرها ليستقر بعضها على مقدمة حذائه، و البعض الآخر على الأرضية، استطردت برقة:

5

“كان الثورُ ينزف، لهذا طلبتُ منك أن تتوقف عن شد حبله، رأيتُ عن قربٍ التهاب عنقه، و هذا يوضحُ سبب هياجه، كل ذلك الثوران لم يكن سوى طلبًا للتحرر من قيده و ألمه”.

3

غاصت إلى نقطة بعيدة في عينيه، مستأنفة كلامها الرقيق:

+

“الألم سبب كافٍ للغضب! أليس كذلك سيد كينغ؟”.

14

لم يجب بشيء، تزحزح مبتعدا صوب مخرج الغرفة، ليترك لها مساحة شاسعة جدا، ليس حولها فقط… بل في وجدانها أيضا، حتى شعرت أنه رحل مصطحبا الوجود معه، و بذلك جردها من الاتصال بالعالم! هل يُعقلُ هذا؟ أهناك من يخالجه شعور كهذا… أم أنها الوحيدة؟!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية ابن دار الايتام الفصل السابع 7 بقلم جمانة السعيدي - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top