+
أنهت ماريغولد استحمامها الذي استغرق وقتا طويلا، دفعت نفسها بثقل إلى الغرفة ثانية، لتجفل برؤيتِه جالسا على سريرها، للحظةٍ ظنته حلما، فركت عينيها متحققة منه، و ثبت أنه واقع لا يقبل الشك. تأكدت أن المنشفة لا تزال حول جسدها المبلل، و صاحت به مخضبة الوجنتين:
6
“كيف تجرؤ على الدخول دون استئذان؟”.
+
“أجرؤ… لأنه بيتي!”.
20
قال دون أن تحيد نظراته الثاقبة عن وجهها المنفعل، غلت الدماء في دماغها، و قالت مجددا تذكره:
+
“و إن كان بيتك، لا يحق لك اقتحام غرفتي هكذا!”.
+
“حقا؟”.
+
ترك مجلسه، و غمد يديه في جيبي سرواله، لاحظت أنه ارتدى قميصا آخر أبيض اللون، و سمعته يضيف بنبرة حادة:
+
“لم يكن هذا مبدأكِ و أنتِ تقتحمين غرفتي و تهددين بتسلق شرفتي إن أوصدتُ بابي!”.
17
ازدردت ريقها، حين تابع و عيناه تقدحان شررا:
+
“لا جرأة بعد جرأتكِ أنتِ! و لا أحد يضاهيكِ إهمالاً! تجازفين بحياتكِ كأنكِ في غنًى عنها! تنامين في العراء، و لا تشعرين بما يحدث حولكِ، تستحمين و تتجولين هنا و هناك بهذا الشعر المبلل، و آخر الأمر… تتجمدين أمام أخطر ثيراني، و الأدهى… فكرتُكِ العظيمة! كيف أمكنكِ أن تتعرَّي أمام الجميع هكذا ببساطة؟! أنتِ ابنةُ رجل عظيم كما تقولين دائما، ألم يعلمكِ كيف تحفظين نفسكِ من الخطر؟ و كيف تكُفِّين إهمالكِ هذا… و تشذِّبين شجاعتكِ عند اللزوم؟”.