+
أردف خجلا:
+
“أنا من عليه التأسف آنستي، لا أصدق أنني كنتُ في البداية بذيئا مع إنسانة مثلك!”.
10
ودعها بإيماءة حين عرض عليه البيطري معاينة جرحه، و ظنت ماريغولد و هي تبتعد شيئا فشيئا عن أرض الحضائر أنها ستقفل راجعة إلى البيت سيرا على الأقدام كما أتت، غير أن هارولان بعد لحظات لحقها بسيارة نقل مكشوفة مخصصة للانتقال الاضطراري، و انحنى ليفتح لها الباب و يده الأخرى لا تزال على المقود.
+
“اصعدي!”.
2
أطاعت بصمت، و كان الصمت خياره أيضا، توقف بعد دقائق عند أقدام البيت، انتظر حتى ترجلت، و انطلق ثانية قبل أن يتسنى لها إغلاق الباب، لتصفقه الرياح الناجمة عن سرعته المجنونة، أهذا الغضب كله لأنها زارت الحضائر دون علمه؟ سارت بيأس نحو غرفتها، تخامرها مشاعر متضاربة، الخمول و الخوف و الأسى، عطره في القميص جعلها تنتشي تأثرا، خلعته عنها معترفة بشهامة صاحبه، لكنه قاسٍ بشكل لا يرحم حين يريد! غمغمت بعياء:
15
«آه، و ذلك الثور المسكين! تُرى هل لاحظ السيد كينغ ذلك أيضا؟».
+
فتحت مرش المياه في الحمام و وقفت تحته، أرادت أن تبكي لسبب غير معلوم، كل ما رغبت به هو تقديم يد العون للخادمات، و في المقابل جلبت مصيبة على رأسها، لقد صمت السيد كينغ، لكن هذا لا يعني أنه تجاوز ما حدث، لعله عاد لاستكمال أعماله، أو لاسعاف أندرو، أو ربما حبس نفسه داخل قوقعته المسماة مكتبا ليقرر أي جزاء تستحق!