112
ضمَّت ماريغولد ذراعيها إلى جسدها العاري، و هي تشعر بالبرودة تسحقها، و القشعريرة الغريبة تسري فوق جلدها بلا هوادة، و لم تبرح مكانها بسبب الخجل، اطمأن هارولان إلى سُكون الحيوان، فسارع إلى إحاطة ماريغولد بقميصه المنزوع، و دفعها إلى بوابة الحضيرة، بينما همَّ الرجال بتحريك الثور بسلاسة شديدة و حذر مدروس. ظل هناك ينظرُ إليها بحدَّة و هي تدسُّ ذراعيها في كمَّي قميصه، كأنه يستبيحُ لنفسه ذلك دونًا عن بقية الرجال! سحبت يديها عن الياقة مضطربة من نظراته، لكن لا هو زحزح عينيه عنها و لا هي تجرأت على استهجان تلك الطريقة التي يطالعها بها! مدَّ يده و زرَّرَ بصبر نافذ آخر زر نسته، كي يضمن عدم ظهور إنشٍ واحد من جسدها للعيان، و سرَّه أن قميصه الأسود يكادُ يبدو كالفستان شديد الوسع بالنسبة لجسدها الأنثوي، و أن الكُمَّين بلغا أظافرها من فرط طولهما، و بالمختصر بدت ماريغولد كطفلة ترتدي قميص والدها!
11
أفسح لها المجال لتغادر الحضيرة، في تلك اللحظة استقام أندرو ضاغطا بيده على جرحه النازف، فسألته ماريغولد إن كان بخير، هز رأسه إيجابا، و قال:
+
“أنا محظوظ، فهذا الثور بالذات دائم الهياج، و غضبه قاتل”.
+
“آسفة لما حل بك!”.