رواية الغضب الاسود الفصل الحادي عشر 11 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

+

أحب جاك موران كل شيء حوله، أحب الطبيعة بحنوها و قسوتها، أحب الحياة بحلوها و مرها، أحب البحر الذي يتطلع إليه كل يوم بعينين لامعتين… بهدوئه حينا و ضجيج أمواجه حينا آخر، أحب بيته البسيط و جاريه الوحيدين، و ابنته الغالية! أحب الخيول فكان يطرب ماريغولد بقصص كثيرة عنها، و أحب الورود بهوس حتى كان البعض يتوقعون منه عبادتها يوما ما! كان كثيرا ما يتصرف بعفوية تجاهها، قد يزحف على بطنه طوال اليوم فقط ليرى بواسطة مكبره رأس زهرة ارتفع حديثا، و قد يسهر أناء الليل و هو يلوم نفسه لأنه أكثر من ري إحدى الشجيرات فمرضت! و كم يسهل ذبول وجهه حين تذبل فقط وردة واحدة من وروده! لكنه يشرق ثانية عندما يزرع ساقها، فتعود للحياة، و من هنا تعلمت ماريغولد أن تحارب كل شيء بقوة الحب التي ورثتها عن رجل لن يكرره الزمن!

27

        

          

                

تفقدت صورتها في المرآة مبتسمة، ثم خرجت إلى الشرفة لتلمح أجمل منظر وقعت عليه عيناها في حياتها، كأن مزرعة كينغلاند احتكرت كل جمال الأرض لها، من مكانها استطاعت أن تتأمل مروج المراعي مسترخية تحت جنح الشمس، حيث يرعى قطيع من قطعان أبقار كينغ السوداء، و استطاعت أن تبتسم لأذرع طواحين الهواء التي تلوح لها، و حين أخفضت بصرها نحو الحديقة أسفل شرفتها… استطاعت أيضا أن تلمح هارولان و لِيو يتريضان سويا، نسيت نفسها و هامت بتأملمهما دون أن ينتبها لوجودها، كان لهما منظر الأب و ابنه، و رغم المسافة التي تفصلها عنهما… فإن العلاقة العميقة التي تربطهما معا لامستها، و ذلك ما سحر عينيها، و ملأ قلبها بالندم، لأنها في لحظة سخيفة ما قررت أن تقدم شكوى من شأنها أن تحطم هذه العلاقة، و تشوه المشهد الرائع الذي تراه الآن.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية صراع الأخوة الفصل الثاني عشر 12 بقلم مصطفي محسن (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top