6
فرغت من تناول وجبتها، فتركت الفراش متجولة في الغرفة، لتكتشف أن حقيبتها هناك أسفل السرير، أسرعت تتفقدها فإذا بها خاوية، استغربت ذلك! و لما ألقت نظرة على أدراج الخزانة، ألفت ثيابها و أغراضها مرتبة بعناية بالغة هناك، هل أمر أيضا بهذا؟ ما أعجب هذا الرجل! كيف يحق له أن يقرر عنها شيئا كهذا؟ إنه حتى لم يسألها البقاء كضيفة عنده! أم أنه لم يغير موقفه السادي… و ينوي سجنها بشكل أكثر تحضرًا!
1
فكرت أن تثور باحثة عنه الآن لتذكره بكرامتها الغالية، لكن عنايته بها مؤخرا أجبرتها على التريث، إن كان إنسان مثله يستطيع أن يقلق على الآخرين و يرعاهم بعناية فائقة… فكيف له أن يكون في أوقات أخرى أسوء من عاصفة سوداء عاتية تهب لتدمر لا غير؟! ربما عليها أن تتمسك بالصبر و الحب، كما كان يفعل والدها، كان جاك موران يعامل البشر كما تُعامل الورود، بعضها لا يحتاج الكثير ليزهر و يتفتح، و البعض الآخر يتطلب عمرا من الصبر و العطاء ليكشف عن جماله!
1
دلفت ماريغولد حمام الغرفة، حيث اغتسلت متخلصة من آخر آثار المرض، ثم لفت نفسها بمنشفة وجدتها هناك، و وقفت أمام الخزانة دون أن تعاني من حيرة الاختيار ككل امرأة، انتقت عشولئيا بنطال من الجينز الأزرق، و تقمصت فوقه بلوزة بيضاء قصيرة مطرزة في قبتها بورود حمراء جميلة، كانت تلك البلوزة هدية من والدها، و سرها أن ترتديها اليوم بالذات لتشعر بوجوده معها، و تستمد منه القوة التي كانت تميزه عن غيره… قوة الحب!