+
“تحرَّكي! ظننتِ أنكِ ذكية! تُخفين رهينتكِ داخل كوخ السيد؟”.
29
“رهينتي؟ عمَّ تتحدَّثون بحق السماء؟ من أنتم؟ و إلى أين تأخذونني بهذه الطريقة الفظة؟”.
+
كان الرجال الثلاثة ضخام القامة، يعتمرون قبعات واسعة، سراويلهم الضيقة المتشحة بالأتربة التي انحشرت داخلها سيقانهم القوية، و قمصان المربعات التي لوحتها الشمس فوق صدورهم، و أحذيتهم الطويلة التي طلتها الأوحال، دلَّت على أنهم رعاة بقر لا محالة، أيعقلُ أنهم عمال مزرعة كينغلاند؟ ما الذي اقترفته حتى يعاملوها بهذا الشكل؟ و الأهم هو أين اختفى لِيو و مهرته؟!
5
لم تشعر ماريغولد بالطريق الطويل الذي قطعته متعثرة و هي تحاول مواكبة خطوات أولئك الهمجيين، و لم يتوقف عقلها عن القلق بشأن الطفل المسكين و مهرته المصابة، إلا أنها بدأت في القلق على نفسها ما إن وطأت أراضي كينغ المترامية، و أيقنت أنها هي المسكينة حين ألقى بها رعاة البقر عند قدمي رجل صارخ الرجولة و القوة! و كانت أكيدة أنه لا يمكن أن يكون سوى سيدهم هارولان كينغ!
6
سقطت على أطرافها الأربعة محدقة في حذائه الجلدي العالي، و الجينز الباهت الملتصق بساقيه المنحوتتين، نفضت يديها من تراب أرضه الحمراء، و أبعدت خصلات شعرها المتطايرة عن عينيها، لتتسلق بهما تلك القامة الفارعة، و تذهل من شدة صلابة ذلك الجسد الضخم!