+
“أعلم أنها تجربة قاسية عزيزتي، لكن أعدكِ أنني سوف أبذلُ كل جهد ممكن من أجلك!”.
6
أنفقت بعض الوقت في جمع عدد مناسب من أعواد الخيزُران لتقتطع منها أحجاما متناسقة، ثم استعانت بحزام بنطالها الجلدي لتجمعها معا بإحكام حول قائمتي المهرة المكسورتين، بينما راحت المُصابة تئنُّ و تصهلُ معبرة عن فضاعة الألم، بعدها باشرت البحث عن أخشاب أخرى تنفع لصنع محمل، و نجحت في النهاية!
+
وقف لِيو بعد ساعة مذهولا، رأى جسد المرأة يقتحم الكوخ ساحبا نعشا تقليديا تستلقي عليه مهرته، و حقيبة، لم تفته ملاحظة القائمتين اللتين تم جبرهما بشكل لم يره من قبل حتى على أرض كينغ العظيمة! و لا قطرات العرق التي لم تتوقف عن التصبب من جسد ماريغولد و هي تغلق الباب و تنهار لاهثة، لتسقط من لفَّة قميصها الأبيض ثمار الدُّرَاق تاركة مكانها آثارا مستحيل الزوال! كما لاحظ الخدوش التي ملأت جلد رقبتها و ذراعيها جراء صراع طويل مع أغصان الأشجار الشائكة! فتساءل متعجِّبا: هل فعلت كل ذلك لوحدها؟
14
لم يتوقف المطر حتى المساء، حشدت السماء ما تملكه من سحب سوداء في كبدها، لتعصف بقوة محولة الغابة إلى مسرح تصب فيه غضبا مكتوما، و رأت ماريغولد أن ترك الكوخ في مثل ذلك الجو غباء، الأفضل أن يناما هناك، و في الصباح يمكنهما مواصلة البحث عن المزرعة.