28
“و هل تريدُ أن تكون مثله؟”.
+
هز الطفل رأسه موافقا بثقة، فأردفت ماريغولد ممازحة:
+
“و هل يخشى الشجعان البقاء في كوخ قديم ريثما يعود أصدقاؤهم من مهمات ضرورية؟”.
+
حرك رأسه يمينا و يسارا بخجل، فاسطردت:
+
“إذن… ستنطلق صديقتك بسرعة إلى مهمتها، و لن تتأخر، هذا وعد”.
+
“وعد أصدقاء حقيقي؟”.
+
“وعد أصدقاء حقيقي!”.
4
وقف الطفل و قدم نفسه لها كما يفعل الرجال:
+
“فلتكن صداقة كاملة، اسمي ليونارد كينغ! لكن يمكنكِ مناداتي لِيو كما يفعل خالي”.
44
تناولت يده ضاحكة، و أردفت:
+
“تشرفتُ لِيو، و أنا ماريغولد موران!”.
+
“سأنتظر عودتك أنتِ و مهرتي ماريغولد”.
+
شعرت أن حوار الصداقة هذا غير كافٍ لطمأنة طفل صغير، فمدت يديها تنتزع طوقًا حول عنقها، و ألبسته إياه مردفة:
+
“إنتظرني و حولك هذه القلادة”.
+
“قلادة؟!”.
+
“أعرف أنك شجاع، و لكن حتى الأقوياء يهاجمهم الخوف، و لأنني أمر بأوقات كهذه في الحياة، فإن لمس هذه القلادة يعيد إلي الإطمئنان، هي طوق الأمان الذي ترتكته لي أمي!”.
16
تحسَّس لِيو جوهرتها الشفافة بيديه الصغيرتين، ثم رفع نحوها وجها شاكرا، و ها هو يجلسُ على سترتها المفروشة من جديد مطمئنا يتأمل القلادة في سكون، كان ذلك آخر مشهد رأته ماريغولد و هي تغلق عليه الباب هناك، قبل أن تركض بلهفة نحو مكان المهرة، و ما إن جسَّت نبضها، حتى زفرت بارتياح، و صرَّحت هامسة: