1
“لسنا عائلة كبيرة العدد، في الواقع… ليس هناك سوى خالي و أنا، و كلٌّ منا يمثل عائلة الآخر! هذا ما يقوله لي دائما”.
50
توقفت عن عملها و تأملته متأثرة بما قاله، و ما لبثت أن نفضت سترتها مما علق بها، و فرشتها في الزاوية النظيفة قائلة:
+
“لا تقف هناك! تعال و اجلس عزيزي”.
+
أطاعها، فأضافت ماريغولد مداعبة شعره الأسود:
+
“لا بد أن أعود لنقل مهرتكَ إلى هنا، لا يكفي أننا أمنَّاها تحت شجرة محاذية للطريق! إنها بحاجة لرعاية خاصة، كما علي جلب حقيبتي و العثور على ما يؤكل في طريقي. انتظرني، لن أتأخر”.
7
“لا ترهقي نفسك في صيد الأسماك، لستُ جائعا!”.
+
بدا واضحا أن الطفل يحاول الظهور بمظهر رجل صبور و متجالد، فابتسمت لذلك معقبة:
3
“ستجوع عاجلا أم آجلا! ثم إني لا أجيد صيد دودة فكيف بسمكة؟ سأكتفي بقطف الفواكه إن وُجدت”.
+
استوقفها قائلا بخوف، بعدما انكمش ضاما ركبتيه إلى صدره:
+
“هل يمكنكِ تركُ الباب مواربًا؟”.
18
أيقنت أنه لا يحبذُ فكرة البقاء وحيدا في ظلام الكوخ، فعادت أدراجها، و قرفصت أمامه بابتسامة مطمئنة، لتقول بلطفها المعتاد:
+
“في طريقنا إلى الكوخ حدثتني عن شجاعة خالك، حتى ظننتُ أنه مثلك الأعلى!”.
1
“هو كذلك فعلا، إنه أقوى و أشجع رجل في العالم!”.