3
“أجل! أنا هي جارتُها”.
+
“و أنا الدكتور جاكسون سواغر، هل تذكرينني؟ زرتها قبل أشهر!”.
+
حاولت ماريغولد أن تبذل جهدها لتتذكره، لكنها عجزت، عجيب! لم تره قطعا من قبل! لماذا يصرُّ أنها تعرفه؟ على كلٍّ… اسمه القريب من اسم جاك والدها أيقظ مزيدا من أشجانها، و جعلها تصافحه شاردة! و عندما سحبت يدها ألفت هارولان قد انضمَّ إليهما، و عيناه الحادَّتان المتوجتان بحاجبين أسودين معقودين لا تفارقان يد الرجل التي كانت للتو تمسكها، تأرجح جاكسون ببصره بين ماريغولد و الرجل الغريب، و اتباعا للآداب الإجتماعية العامة… ألفى نفسه مرغما على مصافحته كذلك، أفرج عن يده من خناق جيب بنطاله الكلاسيكي الرمادي، و قدمها باتجاه هارولان و هو يردد بتحذلق:
+
“الدكتور سواغر!”.
+
التوت شفتا هارولان باشمئزاز، و التقط اليد الممدودة ليحيطها بقبضة خشنة، ثم راح يهزُّها بعنف و يعتصرها بقسوة قائلا من بين شفاه مشدودة:
+
“هارولان كينغ!”.
+
امتقع وجه جاكسون، و تلوَّى من ألم المصافحة الغريبة، كما سبب له الاسم الذي سمعه صدمة قد ترافقه لأيام، ليتمتم بتلعثم:
+
“السـ… السيد كينغ… نفسه… مالك قطعان «بلاك ريدج»؟ إنه… إنه لشرفٌ عظيم!”.
+
لم تخف حدة نظرات راعي البقر نحو الطبيب الذي يظهر عليه المجون مع النساء بجلاء، و لم يكن لينفع ذلك الإطراء الذي نطق به هذا الأخير مع أمثال هارولان كينغ، لأنه يعرف طينة هؤلاء جيدا، و يزدريهم بشدة، ثم إن الأمر لا يتعلق بأي امرأة، إنها هي! كيف…؟ كيف يلمسُ يدها هذا الحقير صاحب العينينِ المارقتين؟ لم يفلت هارولان يد الرجل حتى سمع ماريغولد تقول: