رواية الغضب الاسود الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

+

رحيل روح تعودت على وجودها أصعب ألم على الإطلاق، أن يتلاشى ذلك الوجه نهائيا، و يضمحل ذلك الصوت دون رجعة كما تضمحل رغوة زبد البحر… شيء لا يحتمل، أن تتجول في بيته و تجلس في مكانه المفضل و تتنفس عطره دون أن تجده… هو أفظع وجع يمكن أن يعتصر قلبك! هكذا كانت تشعر ماريغولد و هي تقفُ في الجنازة وسط أولئك الناس جامدة، مخطوفة اللون، في ثوبها الأسود، تُحاول تقبُّل عدم رؤية إيريكا لوريل مرَّةً أخرى! و رافقها إلى «ويندي هاربور» هذه المرَّة هارولان و لِيو الذي ألحَّ على عدمِ تركها دون مساندة معنوية، فكان يضغطُ على يدها كل حين، و يسألها:

+

        

          

                

“هل أنتِ على ما يُرام صديقتي؟”.

+

لتبتسم له ماريغولد بعياء و تهزَّ رأسها بالموافقة، دون أن تشعر أنها كذلك فعلا، تمنت لو أن والدها كان هناك، لتفضي له ما بجعبتها من لوعات! فلا هي قادرة على تجاوز صمت هارولان و الشكوى له، و لا هي تسخى بقلب طفل صغير لن يتحمل سماع شكوى الناضجين و آلامهم! و كان هارولان من مكانه في الزاوية التي وقف بها يلاحظ كل ما يطرأ على وجهها، صحيحٌ أنها تصبحُ كتومة حين تريد، لكنها تمتلكُ وجها شفافا يفضح مشاعرها و أفكارها. لمح رجلاً طويلاً نحيل الجسد معقوف الأنف ليس به أي أثرٍ للشرف كمن كانوا حوله يدنو من ماريغولد، و يدخل على الفور في حوارٍ غير مسموع معها، صرف هارولان أسنانه، و أظلمت عيناه و ضاقتا، ثم كشَّرتا عن لمعة غضبٍ مخيفة، أجابت ماريغولد سؤال الرجل بلطف:

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية العقدة والحب معا الفصل السادس 6 بقلم أمل بكر - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top