+
بعد لحظات… أجرى هارولان إتصالاته، لتأتي سيارات الشرطة و الإسعاف فورا و يملأ عويل صافراتها فراغ الشاطئ المعزول، و عقِبَ الفحص الذي أجراه الطبيب الشرعي، تبيَّن أن وفاة السيدة إيريكا لوريل حدثت بسبب أزمة قلبيَّة! قدَّم هارولان و ماريغولد إفادتهما لصالح مركز الشرطة في المدينة، و أقفلا راجعين في صمتٍ، و في السيارة كانت ماريغولد تتصفحُ دفتر ملاحظات إيريكا، الذي حملته معها لتتصل من خلال الأرقام المدونة عليه بمعارف العجوز، و تعلمهم بنبأ رحيلها عن العالم! لم تمسك السماء طوال الطريق غيثها، استمرت الأمطار تغسل السيارة و الدموع تغسلُ وجنتي ماريغولد، حتى بلغا كينغلاند. ترجلت منها غير شاعرة بشيء، كأن الرياح التي اشتدت أكثر بعد الظهر هي من كانت تحملها إلى داخل البيت! وجدت في رفقة لِيو بعض السلوى، و استغرب هارولان رفضها للإجازة التي اقترحها، إذ بعدما فرغت من إعلام الجميع بوفاة إيريكا، و تحديد يوم الغد يوما خاصًّا بإقامة شعائر جنازتها! انطلقت دون تضييع وقت لإنهاء ما بدأت بزراعته حول بيت مكتب هارولان، وقف هناك خلف زجاج نافذته يراقبها بحيرة، ليكتشف أنها تشبهه، تحارب أوجاعها بدفن نفسها تحت أطلال العمل!