رواية الغضب الاسود الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

2

“كُفِّي بُكاءكِ! فهذه الدُّموع لن تعيدها”.

+

آه ما خطبه بحق السماء؟ ألا يرى حجم فقدها؟ ألا يُدركُ أنها مهزوزةٌ جدا الآن؟ لم تشأ أن تواجه عينيه، لكنها بعد تماسك، استطاعت أن تنظر إليه بعينين اختمرتا من البكاء، و تمتمت كأنها توشوشه بسر:

+

        

          

                

“أنا… أبكي… لأن عالمي خسرَ وجها آخر… عالمي يُصبحُ فارغا يوما بعد يوم… لا ينفكُّ يفقدُ الأحبَّة… سئمتُ هذا الرَّحيل المتكرِّر… أنا… مُتعبة منه… و أخشى سقوطي في أيَّةِ لحظة!”.

4

نشجت من جديد بالبكاء، فوضع يديه على كتفيها، و قال بقوَّة:

+

“عالمُكِ ليس فارغًا! لِيو ينتظركِ بالمزرعة، تماسكي من أجله!”.

+

طاف بعينيه البارقتين على قسمات وجهها التعيسة، و تابع ببحَّةٍ غريبة:

+

“لن تسقُطي… و أنا أسنُدكِ!”.

33

رأت في نظراته تأكيدًا لكلامه، و لمست في يديه أكثر من مجرد مؤازرة، أفرجت عن تنهيدة تعب، و أرخت رأسها على كتفه مطلقة دموعا صامتة، أراحها وجوده، أمكنها سماعُ دقات قلبه المستقرة، و مثَّل لها تردُدها في مسمعها بذلك التناغم تهويدة سلام و حنان لقلبها المفجوع! لم يستطع هارولان للمرة الثانية أن يضمها إلى صدره، كل ما تمكن منه هو الطبطبة بيده قليلاً على كتفها حتى تهدأ، أما هي فلم ترغب بالإبتعاد عنه، و ظلت مرخيةً رأسها عنده، كانت بحاجة ماسَّة إليه، إلى شخص قوي مثله يسندُها، فحين يفقد المرءُ روحا غالية، يصبحُ أضعف مما يتصور!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية غيمة عشق كامله ( جميع الفصول ) بقلم نورا عبدالعزيز - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top