8
“يا إلهي!”.
+
هزَّتها كثيرا دون جدوى، نادتها و الدموع الحارَّة تجدُ دروبًا سهلة جدا على خديها فتسقط عبرها تباعا، كان جسدها متجمدًا، و سحنتها خالية من أي لون، تشبه الخزف الأبيض! مضت ماريغولد تفركُ يدي العجوز محاولة أن تشيع فيهما بعض الدفء، و شهقاتها تتصاعدُ، و زفيرها يتمزَّق، فيما انحنى هارولان بحركة واحدة يجسُّ وريدها، توقفت ماريغولد عن فرك يديها، و راقبت ما يفعله بقلب مرتعد، لقد ظنت أنه مجرد إغماء، لكن حركة هارولان صعقتها، لم يخطر على بالها أن احتمالا كهذا وارد! أغمض هارولان عينيه ساحبًا يده، عندها أيقنت ماريغولد أن إيريكا لوريل فارقت الحياة!
15
“لا… لا يمكنكِ أن ترحلي هكذا إيريكا! ليس الآن…!”.
6
تهدَّج صوتها و هي ماضية في مخاطبتها جسدًا بلا روح:
+
“كنتُ… سأعيدُ إليكِ… أصواتًا كثيرة… فقدتيها!”.
4
تمسحت بها مرتجفة، و بكت فوق صدرها بحرقة، و هي تُردِّدُ هامسةً مُلوَّعة الفؤاد:
+
“لا ترحلي أنتِ أيضا… لا تتركيني!”.
4
سمع هارولان تلك الهمسات الواجفة، تحرَّك شيء في أعماقه، لاحظ أنها أطالت نحيبها، و كرهَ سماع تلك الشهقات التي تراكمت في صدرها، و اختنقت بها، و صارت تمزق أعصابه، فسحبها بقوَّة مُبعدا إياها عن الجثة، و قادها إلى الخارج بصعوبةٍ بالغة، قاومته، رافضة أن تتحرَّك قيد أنملة، لكن قوَّته تفوَّقت على جسدها الضعيف، ثبتها أمامه على مصطبة الفيراندا قائلا في لهجة صارمة: