20
“تقصدُ معاقبة لساني!”.
3
“تماما!”.
+
“و ما هي خطيئة لساني؟ التصويب الدقيق؟”.
+
سألته بتحدٍ، فرفع حاجبيه منذرًا:
+
“احذري… أنتِ تدوسين أرضا غير آمنة!”.
+
“أتعرف؟ أعتقد أنك محق!”.
+
تركت مجلسها، و أضافت قبل أن تغادر:
+
“لقد نلتَ كفايتك اليوم، و أنا كذلك، لا بأس بهذا الحديث القصير، سأنام بعمق الآن، خاصة و أنا على يقين بأنني سأجدُ ما أبحث عنه… حتى في أرض غير آمنة!”.
+
ظل هارولان لساعة أخرى يجترُّ كلماتها، ثم تخلى عن سهره، و غادر مكتبه باتجاه البيت، تسلق الدرج، و ألقى نظرة على لِيو، ليجده مستسلما لغطيطه و أحلامه البريئة، ثم مرَّ بغرفتها، و وقف أمام بابها مطولا، تقدم و تراجع عدة مرات، رغب بإلقاء نظرة عليها أيضا، ثم ألغى الفكرة متحركا باتجاه غرفته، ليعود مجددا مصمما على الوقوف في وجه نفسه، أدار المقبض، و دخل بهدوء، و اصطدم بأجمل منظر يمكن أن يراه الرجل، منظر امرأة نائمة! امرأة تفيض أنوثة و محبة! امرأة تشبه مرارة البن و عذوبة المياه! حين اقترب من السرير متلهفا لرؤيتها عن كثب، لاحظ لمعان خصلاتها الجميلة، التقط خصلة بين أصابعه، فأدرك متعصبا أنها استحمت منذ وقت قصير، و ها هي ذي تنام بشعرها المبلل، و بالقرب منها شرفةٌ مفتوحة على مصراعيها تتسرب منها برودة الليل المهلكة! تحرك بسرعة موصدا باب الشرفة، و هو يتمتم من بين أسنانه المتراصَّة: