+
“ضعي الصينية مكانها… و اجلسي!”.
+
تفرست فيه ذاهلة، و غمغمت:
+
“أتقصد…؟!”.
+
قاطعها ملتقطا فنجانه:
+
“القهوة المُرَّة تصبح عُلقما إذا فقدت حرارتها!”.
1
“و الآن كيف تعرف أنها مُرَّة؟”.
+
ارتشف القليل و تمتم:
+
“المهم أنني أعرف!”.
+
تناولت قهوتها بتلذذ، و أردفت بلهجة شقية:
+
“لا بأس! حتى إن كان كل ستقوله ألغازا لا مانع لدي!”.
+
حملق فيها بنظر ضيق، و عقب ممططا كلماته:
+
“ستبقين عنيدة و صبيانية على ما أظن!”.
+
“و أنت… هل ستبقى صندوقا مغلقا إلى الأبد؟”.
+
جاء ردُّه هازئا:
+
“قلتِ أنني صندوق بلا مفتاح!”.
+
هزَّت رأسها بإصرار معقبة:
+
“أثق بوجود المفتاح!”.
+
“في القهوة؟ أهذا ما تؤمنين به؟”.
+
ابتسمت بهدوء و هي تغوص بنظراتها إلى كوامن عينيه:
+
“القهوة ليست سوى سببا للبحث عن الرفقة، و قد تكون الرفقة هي المفتاح المنشود”.
+
“و قد يكون ذهابكِ إلى فراشكِ أنسبَ حل لمشكلتكِ!”.
20
خيم العبوس على ملامحها لثوانٍ، غير أنها أردفت بثبات:
+
“لا أظن أن الباحث عن الرفقة في مشكلة؛ بل رافضها!”.
+
لوَّح بيده مهددا:
+
“روَّضتُ اليوم ما يكفيني! أتودِّين أن تكوني الختام؟”.
12
كان منهار الجسد، لكنه تابع قوله يتوعدها:
+
“لا زلتُ في قمة نشاطي، و سيسرني ترويض لسانكِ!”.