رواية الغضب الاسود الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

6

   شحب وجه ماريغولد، فلاحظ هارولان ذلك و هو يحرُّك غيَّار السرعة، و ينعطفُ بالسيارة يسارًا، و قال مُطمئنًا:

+

“لا تخافي! بيرث بعيدة عنا”.

+

“ماذا عن كينغلاند؟ لِيو… و الباقين!”.

+

نظر إليها في صمتٍ، ثم أجاب متجاوزًا شاحنة مواشي تحمل شعار مزرعة «غراند كلود»:

1

“لن تشهدَ كينغلاند أكثر من مجرد عاصفة عابرة، في كل الأحوال اتخذتُ كافة إحتياطاتي مسبقا، لقد توقع غوفيندا قدوم هذا الإعصار قبل أشهر! و دائما تصدق توقعاته الجوية”.

+

“حقا؟ غوفيندا البستاني الهندي؟”.

+

هزَّ هارولان رأسه بالإيجاب، فسألته ماريغولد مستعجبة:

+

“كيف يفعلُ ذلك؟ كيف يعرفُ ما هو آتٍ؟”.

+

قاد هارولان السيارة هذه المرة يمينا و هو يردف:

+

“الأمر متعلق بأجداده، يقولُ غوفيندا أنهم كانوا يفهمون الكون، و ورث ذلك عنهم”.

8

تذكر هارولان ذلك العجوز الهادئ، الغارق في تأملاته، و كان الوحيد الذي يجهرُ في وجه رب عمله برأيه مرددًا: «ستظلُّ هذه الأرض غاضبة! طالما تُحرِّمُ على ترابها الورود!»، و كثيرًا ما كان غوفيندا ببشرته البرونزية، و خصلاته الفضية الطويلة، و ثيابه الهندية التقليدية كاكيَّة اللون، و شاله الأحمر الذي لوحته الشمس، يُحدق مطولا في الأفق ليعلن فجأةً قدوم أمطار غزيرة! كأنه يملكُ أسرار الكون في عينيه المحاطتين بتجاعيد السنين!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حب خلق بداية الفصل الخامس 5 بقلم مروة محمد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top