+
“لا تحزن يا عزيزي، هذا الخيط كفيلٌ بتقويم الغصن، ٱنظر!”.
+
مضت ترفع الغصن و تشده إلى غصن آخر بواسطة الخيط المعقود بينهما، حتى استعاد وجه لِيو اشراقته، جلسا على العشب الندي ليلتقطا أنفاسهما، تناولا الشطائر و ازدردا العصير بنهم، و على حين غرة تذكرت ماريغولد الثور الجريح، تُرى هل اهتمَّ به هارولان أو البيطري، أرسلت لِيو بعد لحظات إلى غرفته، خلعت عنها مرولة العمل، مبقية القبعة على رأسها، و اتجهت نحو الحضائر و في يدها صندوق الإسعافات التي وجدته في خزانة المطبخ، ذلك الثور مجرد حيوان متألم، و ذلك الألم هو الذي يجعله متوحشا! ربما ليس بحاجة إلا ليد حنون تعطف عليه و تضع حدا لألمه، إنها تعلم أن هذا هو الجنون بعينه، لكنها مصرة على المحاولة!
1
لمحها حارس الحضائر تقترب، فبادرها بسؤاله:
+
“ما الأمر آنستي؟ هل تبحثين عن المعلم؟”.
+
“بل أبحث عن الثور الذي جن جنونه سابقا، في أي حضيرة هو؟”.
+
صُعِقَ الحارس، و ارتدَّ رأسه إلى الخلف، ثم تلعثم في إجابته:
+
“إنه خطير آنستي! لا يُسمَحُ لأحدٍ بدخول حضيرته الخاصة غير المعلم”.
6
أردفت ماريغولد بعناد:
+
“لا أهتمُّ لأي قواعد، لن أضيع المزيد من الوقت، إما أن تخبرني في أي حضيرة هو، أو سأجده بنفسي!”.