+
لم تستطع ماريغولد أن تجيب على كل ذلك دفعة واحدة، و كان لِيو يسحبها ليغادرا كذلك نحو سيارة خاله، فتمتمت متضايقة من سيرة أوليفر:
+
“لعله لم يعرف بعد بوفاتها، فلم أجد رقمه مسجلا على دفتر ملاحظاتها، و بخصوص ما تبقى… سأزوركِ يوما ما و نتناول تفاصيلاً كما اعتدنا دائما!”.
+
لوحت لها كلوي ضاحكة من بين دموعها:
+
“مؤكدٌ سنفعلُ عزيزتي! اعتني بنفسك”.
+
بوصولهم إلى المزرعة، كان الليل قد حل، و الرياح اهتاجت و علا صفيرها يتردد بين الأشجار، لاحظ هارولان أن لِيو قد استسلم للنوم على المقاعد الخلفية للسيارة، فتولى حمله بدلا من ماريغولد، و قال لها آمرا:
+
“سأهتم أنا به، يمكنكِ أن تقصدي غرفتكِ و تنالي قسطا من الراحة!”.
+
ألا يكفي؟ ألا يكفي أنه أوقف أعماله اليوم و شغل نفسه بجنازة سيدة غريبة عنه، و تحمل صداع سببته له أسئلة بعض الحشريين الذين قابلهم في بيت لوريل؟ بل إنه أنفق من ماله الخاص على تكاليف دفنها بشكل مرموق! و رفض رفضا قاطعا أن تمس المبلغ الذي كان مخصصا لسماعات إيريكا!
عانت ماريغولد من الاختناق في غرفتها، و رغم أنها وقفت في الشرفة طويلا مراقبة سقوط الأمطار القوي، معانقة الرياح العاتية، إلا أنها لا زالت تختنق!
3