رواية الغضب الاسود الفصل الثاني عشر 12 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

6

افترت شفتاه عن تكشيرة حانقة، و انفجر في وجهها معقبا:

+

“من أنتِ لتحدثيني عن الحق؟ ماذا تعرفين عن الحق أساسا؟!”.

+

همست بثقة:

+

“أعرف أن سعادة الطفل تأتي أولا! ما رأيك بهذا الحق؟”

7

هدأ حينها بشكل عجيب، أمعنت ماريغولد النظر في خطوط قاسية كانت قد ارتسمت حول زوايا فمه ثم بدأت تخوض رحلتها إلى الزوال، أضافت معرّجة إلى سواد عينيه الملفت:

2

“ألا ترى أن حياتك غالية؟ ألا ترى أن سلامتك تعني الكثير له؟ اشترِ خاطر من تحب و يهمك أمره بدلا من شراء عداوة مع الجيران!”.

8

سحرته كلماتها الأخيرة، فطال صمته و هو يمرر بصره فوق تفاصيلها دون إغفال لأي شيء، ثم سأل فجأة بنبرة خافتة فأتى صوته مشوبا ببحة جذابة:

+

“كان يجدرُ بك أن تكوني على سرير الراحة، لكن… ٱنظري أين أنتِ الآن؟ ماذا أصنع معكِ لتكفي عنادكِ المجنون؟!”.

17

        

          

                

شعرت أنه يداعبها بكلماته تلك، و أنه يغمد يدًا خفية بين ثناياها مستكشفا من أي شيء غامض صنعت، كأنه لا يتكلم… كأنه يهمس داخل روحها ليس إلا، كأنه يخاطب قلبها العنيد… الذي لا يمكن أن يقف مجرد شاهد على الأذى!

3

سحبها معه إلى السيارة بكل هدوء، فتح لها الباب لتجلس على المقعد الثاني، ثم اتخذ مكانه خلف عجلة القيادة، و انطلق مسرعا بوجه يكسوه الغموض. أطبق الصمت على شفتيه طوال الطريق إلى المزرعة، و لم تحاول ماريغولد من جانبها مد أي جسر نحوه، و لم تكن تعرف هل هي التي انتصرت أم هو؟ هل تسرعت بقرار تراجعها عن الشكوى؟ هل يجب أن يبقى لِيو في عالم كينغ الأسود؟ كان صعبا جدا عليها الوصول إلى ضفة محددة! ربما عليها أن تغادر أرضه لكي تفكر بشكل سليم! حتى لا يؤثر وجوده في الجوار على قرارها، صحيح أنها تستطيع تحديه بشجاعة! لكنها لا تستطيع أن تفهم سبب تأثيره فيها! لماذا يصعب عليها تركه لظلامه؟ هل السبب لِيو وحده… أم أنها تريد أن تساعده لنفسه بغض النظر عمن يكون… و كيف هي حياته؟ فكما كان يقول والدها: «المساعدة المشروطة تنفي ثواب الإحسان!»، لعله محق، إن كانت ستساعده في تجاوز سواد حياته و غضبه الأعمى من أجل لِيو… فستكف بحثها عن أسباب لذلك،  إنه وحش… و لكنه جميل رغم ذلك! و لعل هذا الجمال المتوحش هو السبب في تمزقها بين البقاء و الرحيل!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية زواج تحت الأنقاض الفصل الثالث 3 بقلم هدى حسام - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top