أشهر آرثر غولدمان يده مطولا مانعا أي حركة حوله، و تردد صوته الخشن في الأرجاء بقوة:
3
“سحقا لكم! ستجلبون العار لإسمي! أخفضوا أسلحتكم فورا، لا أحد يتعرض لرجل أعزل في مزرعتي!”.
3
شمخ هارولان برأسه لاويا فمه بقسوة، بينما لا تزال قدمه تسحق وجه ضحيته، دون أن يهتز للحظة واحدة من تكشيرات رجال عدوه الغاضبة، بل ثبت في مكانه كجبل، و زأر من بين شفتين حادتين:
3
“ها أنت ذا كعادتك غولدمان! تدعي البطولات، و تردد شعارات فارغة، أين شهامتك التي تتنكر بها… و كلابك تنهش ظهري في غفلة مني؟!”.
3
أمسك كلامه قليلا محدقا بالوجوه التي تحيطه ساخرا، ثم تابع بغيظ:
+
“حتى الآن لا دليل قاطع يثبت أنك وراء حريق مروج كينغلاند، لكني واثق أن حثالتك… تسلل إلى أرضي تحت جنح الليل، و بلغت به الجرأة أن يسمم كلأ الحيوانات!”.
4
تقدم نحوه آرثر غولدمان بعدما كبح جماح رجاله، قابضا بأسنانه على طرف سيجارته المتآكلة، و وقف أمامه ندا للند، تقاذف الرجلان نظرات العداء السافرة، و فكرت ماريغولد في شيء يجنب خال لِيو الأذى، هذا الهدوء لا يبشر بالخير، ربما لم يقرب أحد من هارولان بعد، لكن الحقد يلتهمهم بجلاء، و لن تبقى مكانها مكتوفة اليدين لتشاهد إجهازهم عليه! لكن ماذا ستفعل يا تُرى بيديها العاريتين؟ صلت في أعماقها أن يأتي جنونها بنفع، و همت بالكشف عن نفسها، و الإرتماء وسط معمعة الرجال المستشيطين غضبا، لكن قبل أن تتحرك من مكانها فاجأ العدو الجميع، خاصة رجاله، و جانب توقعات ماريغولد بشكل يُعجب له، بصق آرثر السيجارة بإهمال، ثم سحق بدوره عنق الرجل الملقى بلا حراك على الأرض، و ردَّ بحدَّة: