4
كان ردها حادًّا و موفَّقا، و أقسمت ماريغولد أنه قاوم نفسه حتى لا يوجه إليها لكمة تفقدها الوعي، و راحت تتساءل لو كانت رجلا… تُرى ما الذي كان سيفعله بها راعي البقر المتوحش هذا؟ بينما استغرب هو معرفتها بالحيل التي ينتهجها لصوص الماشية في المراعي الشاسعة! هل ترعرعت في مزرعة أيضا؟ ربما هذا يفسر قدرتها على التكيف مع أجواء أرضه القاسية، و نجاحها المذهل في ترويض مارده الأسود!
+
“لا تقفزي إلى مواضيع لا تعنيكِ!”.
+
سخرت بقوة:
+
“أهذا هو أفضل رد لديك؟”.
+
لمع الغضب في عينيه محذرا إياها من التمادي أكثر، لكنها تابعت دونما اكتراث:
1
“لعلك على حق! لا أحد يجرؤ على نشر الأذى في أرضك، لأنك تتولى ذلك بنفسك!”.
24
بعدما لفظت تلك العبارة الأخيرة… حدث كل شيء بسرعة مذهلة، و لم تستوعب ماريغولد كيف باتت مثبتتة بتلك الطريقة؟! هجم هارولان عليها مطبقا يده حوله عنقها النحيلة، و دفعها نحو الخشب القاسي، تنفس في وجهها بحدة، فأغمضت عينيها، و حاولت مقاومة جسده القوي الذي التصق بها، و ناظلت بإستماتة لإبعاده عنها، لكنها لم تستطع تحريكه سنتيمترا واحدا حتى، ثبتها جيدا بيده الأخرى، و تمتم بعصبية:
7
“أيتها اللبؤة الجامحة! نلتُ كفايتي من تبعات جنونك! هل تبحثين عمن يروض لسانك؟”.