رواية الغضب الاسود الفصل الثامن 8 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

+

        

          

                

“أدخل!”.

+

برز الخادم من خلف الباب حاملا صينية عشاء، أكثر ترفا من الأولى، و عليها تفاحة كتلك الليلة، حدجه هارولان بنظرة حادة، فقال السيد لي رافعا يده ليمنع عنه أي تعليق غاضب:

+

“أعرف ما أمرت به! لكنني… لن أسمح لك بقتل الإنسان داخلك! يمكنك أن تحطم ألف صينية مشابهة، إلا أنك لن تحطم تلك الفتاة مهما حاولت! و لن تحطم رحمتك أيضا!”.

18

وضع الصينية بإصرار أمامه، و أضاف قبل أن يختفي:

+

“لطالما كانت قسوتك رادعا لأعدائك… و درعا يحفظُ كينغلاند و أهلها من كل شر، لكن قسوتك هذه المرة… ليست في محلها، و أنا… لم ٱربِّ ابنًا ظالما!”.

8

أيقن هارولان أن السيد لي لم يحدثه للتو كخادم أو مرافق أمين، و إنما كأب اعتنى به منذ صباه، كشخص اختبر الحياة بمرها و حلوها أكثر منه، فيوقفه عند اللزوم عن ارتكاب الخطأ، و يأخذ بيده ناحية الصواب! خلص إلى قراره، التقط الصينية، و قصد الاصطبل، فتح البوابة، و وقف يراقب تلك السجينة بمشاعر متناقضة، تنام بسلام على جلوسها، تحرك بعض نسمات الليل الهادئة خصلات شعرها حول وجهها المضاء بنور البدر المكتمل في ليلته الأخيرة، شعر و هو يغلق البوابة و يقترب منها أن منظرها و هي نائمة هكذا كمخلوق لا ذنب له يشبه أشياء ينتظر الناس تأملها بفارغ الصبر، كاكتمال القمر، كمرور الشهاب! وضع الصينية بعيدا و تساءل: تُرى كم من الوقت مر عليها و هي في هذه الوضعية؟ كانت ماريغولد تسبح في حلمها المتكرر، حتى حدثها الصوت الدافئ ثانية:

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية شط بحر الهوى الجزء الثالث الفصل الرابع عشر والخامس عشر بقلم سوما العربي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top