3
أنهت آديا تنظيف ثياب ماريغولد التي ظلت في حمام السيد، جففتها و كوتها بعناية، ثم طوتها و تركتها على حافة سريره مغادرة الغرفة، لتتجه إلى المطبخ و تباشر حوارها مع الطاهية هانا بنبرة حزينة:
+
“يا لها من مسكينة! آمل ألا يلم بها مكروه هناك!”.
3
أضافت هانا بعض الملح في المرق، و علقت مفترضة:
+
“و ما أدراكِ أنها هناك؟ ربما سمح لها السيد كينغ بالرحيل!”.
2
حركت الخادمة الصغيرة رأسها نافية افتراض الأخرى، و عقبت في لهجة واثقة:
+
“لا تزال أغراضها في غرفة السيد، أؤكد لك أنها الآن محتجزة في الاصطبل الكريه!”.
4
استنكرت هانا باستياء و دهشة متسائلة:
+
“و لكنه أفرج عنها ليلة أمس، و سمح لها برؤية لِيونارد، أليس هذا ما قاله السيد لي؟”.
5
“لا أدري ما الذي دار بينهما بالضبط! لكنني على ثقة أنه لم يطلق سراحها، و لا أحد يستطيع أن يعرف متى سيفعل ذلك، من منا بكل الأحوال يمكنه توقع أفعال السيد كينغ؟”.
5
أطلقت آديا تنهيدة قصيرة قبل أن تترك المطبخ لاستئناف عملها، بينما دفعت هانا بيديها البضتين داخل غياهب العجين المتخمر تدعكه حينا و تكوره حينا، و هي تصلي من أجل سلامة الفتاة الغريبة!
1
راحت ماريغولد تذرع الاصطبل جيئة و ذهابا، لا بد أن يسمعها أحد في النهاية، هلكت انتظارا و قلقا، لِمَ لم يأت العمال إلى أرض الجياد بعد؟ إنها السابعة صباحا الآن، و يُفترض بأعمال المزارع أن تنطلق قبل ساعة، حتى السيد كينغ لم يظهر منذ أمس! ما الذي يجري في كينغلاند بحق السماء؟ جلست على كومة القش محاولة تهدئة نفسها، و بدأت تفكر بعمق في حل ما ليصل صوتها المحذر إلى أحدهم!