33
رمقها بوجوم يجمد الدماء في العروق، غير أنها تجاهلت كساء وجهه الأسود، و استطردت كما لو أنها تدق مسمارها الأخير في نعش كبريائه:
+
“ها أنت تصطدم أخيرا بقوة لا يمكنك إخضاعها لسلطانك، إنها قوة القدر! لعل القدر يُريدك أن تتذوق من الكأس التي سقيتها لغيرك!”.
8
استقرت كلماتها في أعماقه محدثة وقعها المطلوب، و تاق أن يوقع بدوره عقابا على ذلك الثغر الذي يتحداه بأقوال تكبرُه! غير أنه فكر في شيء آخر أهم الآن، إنه يعرف شخصا واحدا يمكن أن يحتجزه هنا محاولا بحركته هذه تلقينه درسا في الرحمة!
+
بلغ السيد لي البيت و أغلق الباب الرئيسي ضاحكا بحكمة، و تمتم لنفسه:
9
“آسف يا بني! حاولتُ شرح هذا لك، لكنك عنيد! إن عجزت الكلمات عن إيصال الدروس، تصبح المواقف الحية أنجع وسيلة! لقد نظرتَ مطولا من خارج القضبان، الآن… عليك أن تنظر من داخل الزنزانة!”.
76
نهاية الفصل الثامن.
+