22
ابتلعت ماريغولد ريقها، قبل أن يتابع قوله متخليا عن مقعده:
+
“سجني لكِ في ذلك الاصطبل كان سببه الوحيد هو جرأتك، فبينما يرتجف مني الرجال حتى في غيابي، وقفتِ أنتِ أمامي بكل شجاعة و تحدَّيتني دون رجفة واحدة! أردتُ كسرَ كبرياءك، و إذ بي أكسر ذات ليلةٍ شيئا آخر لا يستحقُّ الكسر!”.
4
ابتسمت و قاطعته بلطف:
+
“لكنك رممت ذلك الشيء… أعني… روحي!”.
12
لاذ بالصمت للحظات، و عيناه لا تفارقان تبسُّم ثغرها الصغير، لكنه سيطر على نفسه، و غير دفة الحديث قائلا بلهجة عمليَّة:
+
“كما قلت منذ قليل… لم نناقش بعد المسألة الأهم!”.
1
لاحقته بعينيها و هو يلتفُّ حول الطاولة، و يجلس قبالتها، فسألته:
+
“و ما هي هذه المسألة؟”.
+
قال دون مواربة:
+
“مسألة بقائك بالمزرعة”.
7
رفعت حاجبيها مصححة له:
+
“تقصد مسألة رحيلي من المزرعة!”.
+
“أنا لا أقصد إلا ما لفظته حرفيًّا! رحيلكِ من هنا لن يتحقق”.
10
قلقت من كلامه فتمتمت واجمة:
+
“هل ستعود لاحتجازي؟ أ لن تتخلى عن محاولة كسر كبريائي؟”.
+
استقام واقفا و رنا إليها مجيبا:
+
“لا أحب تكرار كلامي، لذا إحفظي جيدا التالي… لن أكسر فيكِ أي شيء من هنا فصاعدًا… لا كبرياءكِ… و لا روحكِ… و لا أي شيء آخر!”.