+
“لقد عاملتني منذ البداية بوحشية، و مع ذلك لم أحقد عليك، و لم أشأ أن أردَّ لك الأذى، لكن… عندما كسرتَ صورة أمي، اسودَّ العالم بنظري، شعرتُ أنك أجرمتَ بحق جزءٍ مني!”.
3
أذهلتها نظرة الندم الصادق التي ظهرت في عينيه، فأسرعت تضيف باسمة:
2
“لقد كِلتُ لك كلمات قاسية بدوري، تماما كما فعلتَ أنت حين ظننتَ أنني أشكل خطرا على جزءٍ منك، أنا الآن أتفهم موقفك! كنتَ تسجنني لأنني الشخص الذي قد يحرمكَ من فلذة روحك لِيو أو قد يحاولُ استغلاله لأطماعه! حين يتعلق الأمر بما نحبه يمكن أن نقسو فنؤذي، لكن الفرصة تبقى دائما سانحة أمامنا… لنضع فوق الأذى بلسمًا!”.
2
تركت مقعدها مستطردة:
+
“لذا لا حاجة بك للقلق! أعتقدُ أن لا مانع من ذهابي الآن”.
+
“لستُ قلقا بشأن الشكوى، و ليس هذا ما أريد محادثتكِ بخصوصه”.
1
أردف هارولان بهدوء:
+
“اجلسي! فنحن لم نناقش الموضوع الأهم”.
6
أطاعته، و تساءلت مستغربة:
+
“لا أفهم! ظننتُ أن رحيلي هو الموضوع… و بالأخص الشكوى!”.
+
استرخى هارولان في جلسته فشعت حوله هالة مذهلة من النفوذ و القوة، تلاعبت أصابعه بعلاَّقة مفاتيح أمامه، و قال موضحا:
+
“الشكوى لم تقلق بالي منذ البداية، لا أتوقعُ أن أي جهة قانونية قد تتحرك ضدي مهما كان وزنها في البلاد، لا تنسي أنني هارولان كينغ… المتحكم باقتصاد أستراليا منذ سنوات!”.