3
“أرافقكَ لمكتبك! لماذا؟ هل من خطب؟”.
+
ألقى نظرة سريعة على ساعته، ثم خصَّ السيد لي بإشارة غامضة بدت كلمة سر بينهما، ليردف بثقة:
+
“ستفهمين حين نصبح في المكتب!”.
6
أومأت خاضعة لإرادته، و تقدمته في السير كما ابتغى، اعتلت مصطبة البيت الصغير، و انتظرته كي يفتح الباب، ففعل، و أشار لها باحترام حتى ترتاح على مقعد هناك، جلست ماريغولد تتقاذفها أمواج التساؤلات، دون أن ترسو بها على يابسة محددة! لكن فكرة ما خطرت لها فجأة، اتسعت عيناها متذكرة الشكوى، لقد نسيت أمرها تماما! لا ريب أنه لن يُخلي سبيلها بسبب ما قالته قبل أسبوع: «سأقدم شكوى بحقك! و سترى… لن يتركوا لِيو المسكين بين يديك لثانية واحدة»! بدا لها ذلك الكلام الذي تفوهت به بعيدا جدا عن أفكارها الراهنة، عجيب أمر هذا الأسبوع الذي شهد أحداثا متقلبة يستحيل تصديقها، لكنها حدثت… و غيرت نظرتها لهذا الرجل، من وحش لا يستحق وجود لِيو معه… إلى خال عظيم يَحمي… يقلق… يُسعد… و يستحق فرصة أخرى!
2
لاحظ هارولان و هو يجلس خلف طاولة مكتبه ابتسامة حلوة تتشكل على شفتيها، فاضطرب مفكرا أنها سعيدة بقرب موعد تحررها من سجنه و قسوته، زمَّ شفتيه و سألها بلا مقدمات:
3
“لِمَ أنتِ مُصرَّةٌ على الرحيل؟”.