11
نظرت إليه مستطردة بحزن:
+
“ربما استحققتُ سجنك عقابا لي على هذا التفريط! لكنني الآن سأحاول جاهدة الوقوف على قدمي، سأمكث مع إيريكا مؤقتا ريثما أجد بيتا و عملا”.
2
طال الصمت بينهما، قبل أن يبادرها هارولان معلقا:
+
“لا تفكري هكذا، ثم إن لكِ بيتا!”.
+
تفرست فيه باستغراب، فشرح قائلا:
+
“ستعودين معي إلى كينغلاند، إلى تلك الغرفة التي خصصتها لكِ، و ستعملين على أرضي أيضا!”.
5
أفقدتها المفاجأة القدرة على النطق مؤقتا، غير أنها تجاوزت عقدة لسانها معلقة بكبرياء:
+
“آسفة، أنا أرفض!”.
9
“ترفضين!”.
+
لم يستوعب هارولان كيف تفكر امرأة مثلها، فرصة العمل بأراضي كينغلاند تساوي ذهبا، و لا تعوض بالنسبة لغيرها، ملايين ينتظرون هذه الفرصة بالذات سنوات طويلة لينالوا وظيفة مثلها، ردت معتدة بنفسها:
1
“لأنك تأمرني… و لا تقدم لي عرضا للعمل!”.
13
تركت فنجان القهوة، و خرجت حافية باتجاه الشاطئ عاقدة ذراعيها أمام صدرها بحزن، تبعها هارولان غير أنه وقف بعيدا عنها مقلبا كلماتها داخل رأسه، ليدنو منها بعد قليل متسائلا:
+
“ما هو أكثر شيء تجيدين القيام به في الحياة؟”.
1
داعبت الأمواج بقدميها مفكرة، ثم ألقت نحوه نظرتها البريئة، و تمتمت:
+
“ربما لا أجيد سوى الزراعة! إني أزرع لأتذكر أبي و أمي، و ليبقيا حيين في قلبي”.