+
“كيف تعرف أن المنزل الشرقي هو بيتي؟ فالسيد ويبر لم يرافقني إلى عتبة الباب”.
2
أخذ رشفة أخرى غير متضايق من الطعم الحلو، منتشيا بآثارها التي تركتها على الفنجان، و أردف:
+
“الفضل يرجع إلى لِيو، ثم لا تجيبي عن سؤالي بسؤال آخر! لماذا لستِ في بيتك؟ لماذا هناك شمع أحمر على قفل بابكِ”.
2
تجاوزت ذلك بسؤال آخر:
+
“في ماذا أردت أن نتحدث؟”.
+
“لن تنالي مني شيئا حتى أعرف قصتكِ كاملة!”.
8
تنهدت ماريغولد مستسلمة، شعرت أنها بحاجة للبوح، فمضت تقول مكرهة:
+
“لم يعد بيتي، لقد بعته لرجل يُدعى «هيكتور ماكمان»، كان هذا الأخير صديقا لأبي، و صاحب المحل الذي نبيع فيه ورودنا، كنتُ أظن أنه يعامل أبي بشكل لائق، لكنني اكتشفت متأخرة أن أبي كان يُعامل رغم طيبته و خبرته في الزراعة بشكل غير إنساني، و جاء اليوم الذي طرده فيه ماكمان من المحل، و أشهر في وجهه جبلا من المستندات التي تثبت أن أبي مدين بمبالغ كبيرة له، فيما أكد أبي أنه لم يقترض منه فلسا واحدا، حاولت البحث عن وظيفة غير أن أبي رفض و واصل العمل بلا رحمة عند ماكمان، حتى انهارت صحته، و فارق الحياة!”.
+
حاربت دموعها متابعة بحسرة:
+
“أقنعني خطيبي ببيع البيت، و إلى غاية اللحظة لا زلت لا أصدق أنني ارتكبتُ هذا الخطأ، لقد فرطت في أغلى ما أملك مقابل تلك المستندات!”.