23
رتبت ماريغولد شعرها على كتفيها جيدا، تأكدت أنها وظبت كل متاعها في الحقيبة، و كان آخر ما أضافته فوق ملابسها صورة أمها و الوردة البيضاء، ابتسمت و هي تشعر أنها وضعت جزءً منه هناك، و ستأخذه معها، يبدو هذا جنونيا! لكن… ربما ستشتاق لعصبية هذا الرجل و لحنانه الذي لا يظهره! تنهدت و تخلصت من منشفة الحمام لترتدي قميص «خادي»(١) زيتي اللون بأكمام واسعة، ثم دست ساقيها داخل تنورة مريحة من قماش «الروز الين»(٢) و التي يشبه لونها القشدة، و بينما كانت ستغمد قدميها داخل حذائها الرياضي الأبيض، دقَّ أحدهم الباب، فسكنت حركتها، و أجابت بروح متيقظة:
2
“تفضل”.
+
لا بُدَّ أنه هو، هكذا فكرت و هي تقف وسط الغرفة ناسية أمر الحذاء، و تتأهب لتشكره على حفل أمس، و لتعتذر أيضا إزاء حماقتها حين نامت سهوًا على مصطبة مكتبه، لكن دخول السيد لي بدلا من سيد البيت المُنتظر جعل ابتسامتها تضيق، و قلبها يرتجف خيبة، متى ستتسنى لها محادثته؟
2
“آنستي، لِيونارد بانتظاركِ لتشاركيه الفطور”.
2
أومأت له بصمت، ثم تبعته نحو قاعة الطعام، أين كان لِيو يترقَّبُ انضمامها إليه متحرِّقَ الشوق، لثمت خده، و اتخذت مكانها بجانبها، و بؤسٌ غريبٌ يسيطرُ على روحها، ربما لأنها لم تجده هناك أيضا، أو ربما لأنها راحلة بعد قليل، تجنبت فتح الموضوع مع الصبي و تركته يستمتع بوجبته اللذيذة، لكنها حين رافقته إلى غرفته ليرتدي ثيابًا تناسب تريضه في الحدائق، قرفصت أمامه و أخذت وجهه البريء بين كفيها متمتمة: