19
راحت أشعة الشمس تنسكب فوق قبعته وصولا إلى كتفيه كشلال من الذهب، عيناه لامعتان بطريقة جذابة، و شفتاه مطبقتان في إشارة برود لم تلامس نظراته، شكل المحيط الأزرق خلفية ممتازة لوسامته الطاغية، رأته مثل أولئك الغزاة الذين يقتحمون القرى بحثا عن نساء يُجدنَ الطاعة!
8
“من هناك عزيزتي؟”.
+
أخرجها صوت إيريكا من حلم يقضتها فتمتمت متبرِّمة:
+
“سيد كينغ! ماذا تفعل هنا؟ ما الذي أتى بك؟ و كيف عرفت عنواني؟”.
+
أطاح بقبعته معقبا بسخرية لاذعة دون أن يبتسم:
+
“جئتُ لاستكمال حديث عالق! سأجيب على بقية الأسئلة في الداخل”.
2
ألقى نظرة مرتابة إلى المرأة القابعة على الأريكة خلفها، و استطرد:
+
“هذا إذا كان مرحَّب بي هنا!”.
3
لم تجد ماريغولد ما ترد به، فاعتبر هارولان صمتها موافقة، و دخل متجاهلا حيرتها كأنه صاحب البيت، قلب نظره في كل زاوية و غرض، ثم استل يده من جيبه كما لو أنه سيدخل بها مبارزة شرسة، بينما كانت نيته مصافحة العجوز و تقديم نفسه لها:
5
“هارولان كينغ! أنا مضطر لاقتحام البيت هكذا …!”.
+
التفت يرمق ماريغولد بنظر ثاقب، و استطرد بخيلاء:
+
“… لأثبت لأحدهم أن الهرب مني مستحيل!”.
+
“أنا لم أهرب! غادرت المزرعة بشكل طبيعي”.