+
“بلى! قالت أن هناك ثلاثة منازل فقط على صخور الشاطئ، المنزل الشرقي الذي تزينه الورود… و عليه علامة لثلاثة كفوف… هو منزل ماريغولد!”.
+
شعر هارولان أن هذه القصص الحالمة و الأوصاف الشاعرية لن تقوده إلى عنوان دقيق، فالمدن المشرفة على الشواطئ في أستراليا لا حصر لها! ناهيك عن المنازل المزينة بالورود! لكن… لا مناص من المحاولة، في استطاعته دائما أن يحاول، لمعت في رأسه فكرة، فعاد أدراجه نحو مكتبه، و تفقد تسجيلات كاميرات المراقبة، و تفاجأ بمشهد ركوبها بسيارة القائد غاري ويبر، انزعج و اطمئن في نفس الوقت، فاحترامه لغاري كبير، و ثقته به أكبر، لكن إصرارها على الرحيل خلق فيه بالمقابل إصرارا غريبا على التمسك بها!
2
رفع سماعة الهاتف، دوَّن الرقم المطلوب، و انتظر حتى أجابه صوت غاري وسط ضجيج السيارات التي تسابقه:
+
“نعم معلم!”.
+
اقتحم هارولان الموضوع مباشرة:
+
“أين أوصلت الفتاة؟”.
3
“ويندي هاربور”.
+
“أملِ عليَّ إحداثيات أدق!”.
+
تلافى غاري شاحنة ذرة مسرعة، و أردف:
+
“عُلِم! تركتها في شارع ميتشل، ثم رأيتها تنعطف يمينا في طريق فرعي باتجاه الشاطئ، هذا كل ما أعرفه”.
+
جففت ماريغولد يديها و دلفت غرفة الجلوس مرددة:
+
“حسنا إيريكا العزيزة، ها قد انتهى فصل غسل الأطباق، إذن… كيف كانت الوجبة؟”.