7
اتقدت عيناه بشكل مرعب، و رأت في حدقتيه نيرانا سوداء، هل كانت انعكاسا للهب المدفأة… أم أنها فعلا نيران غضبه؟ كادت ماريغولد تفقد رباطة جأشها جرَّاء النظرة التي رمقها بها، إلا أنها تحدت الخوف كعادتها، و استطردت بثبات:
+
“سأقدم شكوى في حقك! و سترى… لن يتركوا لِيو المسكين بين يديك لثانية واحدة”.
6
انطلقت خارجا دون تردد، و ركضت باتجاه البوابة الضخمة لمزرعة كينغلاند، في الوقت الذي أصدر هارولان أمرا هاتفيا من مكتبه بإغلاقها، ضاعفت ماريغولد من سرعتها عندما لاحظت تحرك مصراعي البوابة، و أسفت لأنها آخر الأمر اصطدمت بها دون أن تتمكن من النفاذ! و في اللحظة التالية التفتت متوترة، لتجد نفسها محاصرة برعاة كينغلاند الهمجيين. ضرب أحدهم فخذه بحماس -و كان شابا يافعا حنطي البشرة قصير القامة نوعا ما، ثم راح يلوح فوق رأسه بحبل الفروسية، و يهتف ساخرا:
+
“من الجميل اصطياد فرس جميلة و متمردة في هذا الجو البارد، إنه يدفع الدفء إلى الجسد، و الأجمل هو ترويضها، لنرَ إلى أي حد أنتِ بريَّة و جامحة!”.
7
عقب على ذلك زميل له ضاحكا بخيلاء:
+
“دعها لي يا صغيري أندرو!”.
+
كان المتحدث غاية في الصلف، بلغ من الوسامة و الصلابة ما يكفيه ليغتر، لكنه لم يكن في مثل جاذبية هارولان كينغ المتوحشة، بدل العيون السوداء المظلمة كانت له عينان زرقاوان بارقتان، و بدل الخصلات السوداء الفحمية، امتلك شعرا أشقرا معقوصا فوق جبينه و حول أذنيه، كان يبدو أمريكيا بعض الشيء! و كان اسمه ريكارد جونسون «مرعب الجياد!»، إذ تتسم طريقته في الترويض بالقسوة نوعا ما. أضاف ريك -و هكذا يُكنَّى بين العمال: