+
“لِمَ كل هذا القلق بشأن حقيبة ثياب؟”.
+
سخر منها بإذلال:
+
“أم أن داخلها مسروقات كما أتوقع؟”.
1
فتح الحقيبة دون اكتراث لمعارضتها المتواصلة، و كان ما رآه صادما! وقع نظره على علبة شفافة تكشف الحلقين الناعمين داخلها متباهية ببريقهما الماسي الآسر، أزاح هارولان العلبة جانبا دون أن يرفع غطاءها، و اهتم بمعرفة ما يوجد داخل لفافة الحرير التي تحتها، و ما إن مدَّ يده ليكشف عن المستور، حتى اصطدمت عيناه بشيء آخر أسرهما، وجد نفسه يحدق بأجمل فستان زفاف!
11
و بعيدا عن جماله البسيط، لاحظ أنه ثمين و يعود لحقبة زمنية قديمة، لا ريب أنه قطعة أثرية مسروقة! حدج ماريغولد بعنف معلقا:
17
“يبدو أن توقعاتي في محلها! قد أكون راعي بقر خشن لا يفهم في أغراض النساء شيئا، لكني أميز جيدا بين القطع الفاخرة و غيرها، و أعرف الحليَّ النفيسة من المقلدة”.
+
شملها بنظرة ازدراء صلفة، و راح يجيء و يغدو بعينيه على كل شبر من جسدها محاولا تقدير مستواها الحقيقي، شكلها مزرٍ، قميصها ممزق في عدة أنحاء كأنها خاضت به معركة شعواء، و سروالها مترب، و جزمتها ملطخة بأوحال الطين الحمراء! ما من شيء في الكون سيقنعه أنها ليست لصة ثروات نشبت أظافرها في ابن أخته بكل جرأة!