+
“لأنكِ حين علمتِ من يكون الطفل، طمعتِ في جني ثروةٍ من ورائه! أليس هذا صحيحا؟”
20
أحجمت ماريغولد عن التأكيد أو النفي، بالأحرى لم تجد ما يمكن أن يقال لهكذا إنسان، بينما أنصت هارولان هنيهة إلى اللظى و المطر اللذان تخللا الصَّمت، قبل أن يسير ببطء في نصف دائرة حول طاولة مكتبه، و يفتح درجا هناك، ليقبض بيده على عشرات الأوراق النقدية و يرفعها ملوحا بها، فيضيف:
+
“أليس هذا هو الثمن الذي تجازفين بحياتك في سبيله؟ خذيه إذن!”.
+
حرك ذراعه بقوة، فطارت الأوراق عبر الغرفة، و تفادت ماريغولد الرمية الموجهة إليها في اللحظة المواتية، لينتهي أمر المال لقمة لنيران المدفأة! و المؤلم أن روحها احترقت في تلك المساحة الصغيرة المُسعرة أيضا من قسوة كلماته، قاومت لتقف في وجهه رابطة الجأش، و حاربت دموعا ملحة و هي تنظر إليه بتحدٍ، رأى هو تلك الحرب المحتدمة في عينيها، فاستغربها! و ربما راق له و استفزه في آن واحد… أنها تمتلك قدرة عجيبة على كبت الدموع عكس بنات جنسها! تبا لها من بين النساء! تبا لنظرتها الجريئة التي لا أثر فيها للخوف! و تبا لشعوره المتناقض الغريب!
17
أشاح عنها متحركا باتجاه حقيبتها، فصاحت بانفعال:
+
“أحذرك من لمس أشيائي الخاصة!”.