+
ساري! ساري! ساري! سُحقا لساري! إنه لا يريد سماع اسمها ثانية، و لا يهمه أمرها، و لا حتى أمر الشيء الذي يُدعى طفله! لماذا سيهتم؟ لم تكن أكثر من متعة عابرة بالنسبة له! حتى الزواج الذي جرى على لسانه، لم يكن إلا حجة جيدة ليبلغ مُراده! هكذا كانت حياته مع النساء دائما، هنَّ كُنَّ و لا يزلنَ فواكه شهية في نظره، يقطفُ هذه ليكتفي بقضمة واحدة، ثم يلقيها جانبا معرجا نحو أخرى، و هكذا دواليك، ريك جونسون لا يقتنعُ بفاكهة واحدة لمدى الحياة، لكن سُحقا! ما أبعد هذه التي أمامه الآن! اقتنع أنها فاكهة لا يسهلُ بلوغها، فكيف بقضمها! و عمل عقله الماكر بسرعة باحثا عن سبيل إليها، لتهمس له شياطينه بذلك على الفور، أتته فكرة من الجحيم، أمثالها يملكنَ رحمة حمقاء حتما، و هذا ما جاء بها كل هذه المسافة فقط لتعلي راية الحق، إنها قوية و جريئة بشكل يغريه أكثر، لكنها للأسف حمقاء و بقلب طيب و عواطف سخيفة كغيرها من النساء! ابتسم ريك لأفكاره الممتعة، و تنهد.
7
“حسنا آنستي!”.
+
أحنى كتفيه في حركة استسلام، و أضاف بخبث عرف كيف يخفيه:
+
“لا تأخذي ما قلته قبل قليل على محمل الجد، أنا فقط… لم أخطط لزواج فوري… و لأكون أبا بهذه السرعة أيضا! في مطلق الأحوال لستُ بمعرض الزواج حاليا، ها أنتِ ترين أنني مجرد عامل هنا، و الزواج يتطلبُ الكثير… خاصة الذي يبدأ بالأطفال”.