+
تجهم وجه ريك و امتقع، و خُيِّل إليه أن من حظه عدم سماع الرجال بهذه الإهانة التي كالتها له، و غاب عن باله في غمرة استيائه أن أندرو يتمتع -كما عُرِفَ دائما- بسمع قوي! و كان كل تفكيره يدور حول كيفية إخضاع هذه المرأة لسحره، و معاقبتها على إهانته بضربة واحدة! و لم يكترث إطلاقا لما وصفته من عظمة الزواج، و إجلالها للأسرة و إنجاب الأبناء، فلتتحرك شفتاها هكذا طويلا! قريبا ستكون بين يديه أيضا، و سيرى وقتها ما ستقوله من سخافات لعينة!
9
“آنسة موران! ما حدث بيني و بين ساري كان نتاج ثمالة في الحفل ليس أكثر!”.
+
عرفت من نظراته أنه يزيف الحقيقة، لو كان هذا حقيقة ما حدث لقالت ساري ذلك، فكرت من جديد، و أردفت مشمئزة من مبرره السخيف:
+
“عذرٌ أقبح من ذنب! أيا كان حالك حينها، كل ذلك تحصيل حاصل، أنت تنتظرُ مولودا يحق له أن يحيا و يسعد بين أبوين متحابين، لذا لست بحاجة لأذكرك أن أستراليا بلدٌ لا تضيعُ فيه حقوق فتاة مستضعفة!”.
+
ضاقت عيناه، و اهتز متسائلا:
+
“أهذا تهديد آنسة موران؟”.
+
ابتسمت بثقة لأنها نجحت في إخافته بالقانون، و سمعت نفسها تعقب بقوة:
+
“إنما هو تذكيرٌ صغيرٌ بأن القانون سيكون في صف ساري و الطفل!”.