+
“مرحبا آنسة موران! أتواجهكِ مشكلة ما؟ أنا جاهز لتقديم المساعدة”.
+
حدجته بنظرة حادة، و حاولت خفض صوتها معقبة:
+
“إن كنتَ كذلك حقا! فلِمَ تبخلُ بها على ساري؟”.
+
ٱصيبَ بطعنة في مكان ما، لكنه لم يكن قلبه حتما، لا يوحي منظره أنه ممن يملكون قلوبا تتألم، ادَّعى ريك أنه يتفحص السيارة ثانية فقط ليهرب بعينيه، و تمتم مراوغا:
+
“أنا… لا أفهم مقصدكِ آنستي!”.
+
“بل تفهمني جيدا سيد جونسون، كيف تشعرُ الآن و أنت تتصرف كشخص جبان!”.
+
لم يعجبه ما تفوهت به، و سرَّها هي أنه عاد بعينيه إليها، بالطبع! لا يوجد رجل على وجه البسيطة يدع إهانة كهذه تمرُّ بسلام، قال هذه المرة بحدة مماثلة:
+
“ما الداعي لهذا القول؟ ما الذي بدر مني لأوصم بالجُبن؟”.
+
“تلاعبك بفتاة أحبتك، و استباحتكَ براءتها، و تخليك عنها و عن طفلك الذي حكمتَ عليه بالموت قبل أن يرى النور حتى! أليست أسبابا كافية لتستحق ما وصفتكَ به؟”.
+
أشارت إلى القطيع مردفة بصوت يتكسَّرُ على مسمعه، كتكسُّر الأمواج الصقيعية على شُطآن القطب:
+
“حتى ذلك الثور… يعرفُ كيف يكون أبًا حقيقيا أفضل منك، بل إن وحوش الغابة ترفضُ أن تتخلى عن قطعة منها!”.