1
“سْكوت! أخرج السيارة الأخرى، هذا المحرك البائس كالنساء تماما، جميل لكن لا نفع يرجى منه!”.
21
لم يتحرك «سْكوت وارد» مفضلا الوقوف فاغر الفم كالأخرق، و لا تزحزحت نظرة الدهشة عن وجه أندرو، فاتجه ريك ببصره الحائر إلى حيث ينظران خلفه، و ازدرد ريقه بصعوبة و هو يرى ماريغولد مقبلة عليهم، بأنوثتها الجذابة، و قوامها الرشيق، أخذ الثلاثة يتأملونها كل بطريقته، فسْكوت رآها تلك المتمردة المجنونة التي تحدت سيدهم، و أندرو نظر إليها كفتاة بريئة أذنب في حقها، أما ريك فقد كانت بالنسبة له الٱنثى الوحيدة التي أشعلت نيرانه و لم يصل إليها! لكن… تبا! ها هي ذي هنا تأتيه بنفسها، و قد تكون هذه هي فرصته التي لن تعوض ليتمكن منها!
9
أومأت ماريغولد للثلاثة باحترام، و سألت أندرو ملاطفة:
+
“مرحبا! كيف حال ذراعك الآن؟”.
+
استيقظ أندرو من حلم يقظته، و أردف محمرَّ الوجه:
+
“ٱبلي جيدا، شكرا لسؤالكِ آنستي، إنه أمر شائع الحدوث للرجال هنا، تعودنا على قرون الثيران الحادة! و للصراحة هي أرحمُ من لسعة سوط السيد كينغ، لو نجح «أوسو» في الهرب يومها، لنلنا عقابا أقسى من طعنة كهذه!”.
2
تبادلا ضحكة خاطفة، لكن سرعان ما تجمدت شفاه ماريغولد عندما التفتت ناحية ريك، ركزت على مهمتها، و سيَّرت جلَّ أفكارها صوب هدفها المنشود من محادثته، و كم كان ريك مأخوذا باللحظة حين اكتشف أنها تدنو منه، و شفتاها المغريتان تحملان شيئا يخصه هو! حسنا، لم يكن يتوقع هذا، لكن يبدو أن الحظ بدأ يحالفه اليوم. انتزع قبعته في احترام مبالغ فيه، و حاول التأثير فيها بعينيه الزرقاوين الساحرتين، لكن سحرهما لم ينفع مع ٱنثى عميقة و راقية مثل ماريغولد، امرأة لا تقف على الأسطح الجميلة، بل تفضل الغوص إلى الأعماق التي تكتنز الحقائق!