5
حركت ساري رأسها بغير حيلة مردفة:
+
“أساسا لا أحد يعرفُ بالأمر!”.
+
“أنا أعرف، و لا يتطلب الأمر إلا أن تخبريني أين يتواجد السيد جونسون في مثل هذا الوقت؟”.
+
ردَّت ماريغولد بثبات و هي تتجه نحو الباب، فسارعت ساري لمنعها مما تفكر فيه قلقة:
+
“ماذا؟ ستحدثينه أنتِ؟ لا! لن أقبل أن تتدخلي بهذا و تتأذي بسببي!”.
+
طمأنتها ماريغولد قبل أن تمسك مقبض الباب مصممة:
+
“أعرف ما الذي أقوم به، و لا أحد سيمسُّه أذًى، فكفي دموعكِ و قلقكِ، و أجيبي سؤالي، ثم كوني فقط بخير من أجل الطفل!”.
+
زفرت ساري مستسلمة، و منحتها الجواب المنتظر، لتغادر ماريغولد و في جوفها يحتشدُ كلام قاسٍ تنوي أن تمطر به ذلك الرجل اللامسؤول، حتى أنها لم تلحظ سيدني التي مرَّت بها مُلقية التحية الصباحية دون أن تنال منها اعتبارًا، رفعت سيدني حاجبيها لوهلة، ثم تابعت طريقها متمتمة بغرابة: «عجيب! الآنسة موران تبدو على وشك شنِّ الحرب! لم أرها هكذا من قبل».
+
جمع أندرو ماكليان القطيع الذي حان دوره للرعي اليوم، و راح يغدو و يجئ فوق صهوة فرسه «ريتان» معددا الأبقار و الثيران، ليتضح له أنه العدد المطلوب، ثم طالع القائد جونسون منتظرا إشارة الإنطلاق نحو المروج، و كان ريك منهمكا في تفقد محرك السيارة الاستطلاعية التي ترافق القطيع عادة، و الذي توقف عن العمل فجأة، نفض يديه و أنزل غطاء المحرك مصرحا بسخرية: