+
“لقد حطمتُ نفسي آنستي! دمرتُ حياتي، و لا أعرف كيف سأستمرُّ بعد هذا… أنا… أنا…!”.
1
و عادت للنحيب مجددا بعدما ضاعت منها الكلمات، التي رتبتها بجهد لا يعرفه سواها، تأملتها ماريغولد بتفهم، و قالت معالجة شعرها الأحمر الذي تبعثر حول وجهها الشاحب:
+
“هوني عليكِ عزيزتي! و لا داعي للألقاب بيننا، ما دمتِ ستفضفضين لي… فاستعملي اسمي مجردًا! هيا ساري… افتحي لي قلبكِ، و شاركيني حمله الثقيل، ربما نجدُ معا حلا ينهي ذبولك، و حتى إن لم نفعل، ستُريحكِ الفضفضة صدقيني!”.
+
نظرت ساري إلى وجه ماريغولد مترددة، لكنها في اللحظة التالية تشجعت، و عثرت على الكلمات المفقودة ما إن لمحت القوة و العاطفة تطوفان عينيها، وثقت بها، و تاقت لبوحٍ يخفف عنها بعض الألم الذي يتضاعف داخلها يوما عن يوم! أجل! هذه فرصتها، ستعترف، ستبوح بسرها الفضيع، و ستتخلصُ من الحِمل! و في كلمات قليلة أعلنت مصيبتها واضعة رأسها بين يديها:
+
“أنا حامل!”.
26
تفاجأت ماريغولد بما سمعته، لقد توقعت أي شيء إلا هذا، و من حالة ساري، أيقنت بقية القصة دون أن تتحدث بها صاحبة الشأن حتى، لم يكن من الصعب على عقلها استنتاج ذلك، لا ريب أن والد الطفل يتهرَّبُ من مسؤوليته! نقمت عليه ماريغولد دون أن تعرف حتى من يكون، و حزَّ في نفسها ما قالته ساري تاليا بصوت متهدج: